ما هو موقف عوام الناس من أحاديث نزول الله إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، وهل يفهمون منها الحلول، وإذا كانوا يعتقدون ذلك، فهل يصح الاحتجاج بعقيدتهم في العلو؟
من الخطأ نسبة اعتقاد الحلول لعوام المسلمين عند سماع أحاديث النزول، فهذا الاعتقاد تنكره فطرهم. ويقع هذا التصور الخاطئ لمن تلوثت قلوبهم بشبهة التشبيه، فيزعمون أن نصوص الصفات توهم التشبيه وتجب تأويلها، لكن الصحيح أن الصفات كالحياة والإرادة والعلم والقدرة تُثبت لله تعالى بما يختص به ولا يشبه ما ثبت للمخلوق.
وقد بيّن الألوسي أنَّه لا يجوز تأويل أخبار السمع كأخبار النزول لعدم مطابقتها للدليل العقلي؛ لأن العرب تفهم النزول مطلقًا، وحيث تقرر عندها أن الله ليس كمثله شيء يحصل لها المعنى منزهًا.
إن عقيدة العامة هي عقيدة الفطرة السوية التي لم يصبها زيغ، وهي لا تخالف النصوص الشرعية كما فهمها السلف، الذين سمعوا نصوص الصفات وأثبتوها دون تحريف أو تعطيل، ومن غير تكييف أو تمثيل.
صفات الله تعالى نوعان: عقلية وخبرية. العقلية هي التي يشترك في إثباتها الدليل الشرعي والعقلي والفطرة السليمة، مثل السمع والبصر والقوة. والخبرية هي التي لا تعرف إلا عن طريق النص فقط، مع أن العقل السليم لا ينافيها، مثل صفة اليدين والنزول إلى السماء الدنيا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/137968