العودة إلى البحث

ما الرأي في النقاش الدائر بين شخصين حول صفة النَّزول الإلهي، أحدهما يثبتها لله تعالى بناءً على أدلة شرعية، والآخر يرفضها بدعوى أنها تستلزم التشبيه والتجسيم وتعارض نصوصًا قرآنية عامة، وما هي النصيحة الموجهة في هذا الشأن؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

عقيدة أهل السنة والجماعة في صفات الرب واضحة، وهي إثبات ما أثبته الله لنفسه ورسوله، ونفي ما نفاه عن نفسه ورسوله، دون تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾. فحديث النزول ثابت وصحيح، واللوازم الباطلة المذكورة تنشأ من اعتقاد أن نزول الله تعالى يشبه نزول المخلوقين، وهذا خطأ فنزوله يليق به جل وعلا.

الواجب نحو صفات الله الذاتية والفعلية والمعنوية: 1. الإيمان بها على ما جاءت به النصوص من المعاني والحقائق اللائقة بالله تعالى. 2. الكف عن محاولة تكييفها أو القول فيها بلا علم. 3. الكف عن تمثيلها بصفات المخلوقين.

وبناءً على هذا، لا يوجد إشكال في حديث النزول، فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، وهذا يعم جميع الأمة في مشارق الأرض ومغاربها، فلكل قوم ثلث ليلهم، وهذا لا يعني أن الله بذاته في كل مكان، بل الله تعالى فوق جميع خلقه مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه. وقد جمع الله تعالى في وصف نفسه بين النفي والإثبات.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي