لماذا نزلت السكينة على النبي وحده ولم تنزل عليه وعلى صاحبه؟
تتحدث الآية (40) من سورة عن قصة هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق إلى غار ثور، وتوضح أن الله نصر نبيه حين أخرجه الكافرون، فكان ثاني اثنين في الغار، إذ قال لصاحبه "لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا". وقد اختلف المفسرون حول من يعود عليه الضمير في قوله تعالى: (فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ)، على قولين:
1. القول الأول: يعود الضمير على النبي صلى الله عليه وسلم. وهو القول الأكثر شيوعًا بين المفسرين، ويدل عليه أن الضمير في قوله: (وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا) يعود على النبي، ولا يُفصَل بين الضميرين.
2. القول الثاني: يعود الضمير على أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وقد رُوي عن ابن عباس وبعض التابعين، ورجحه بعض المفسرين المحققين، بحجة أن الحزن والخوف كانا من نصيب أبي بكر، وأن السكينة كانت موجودة لدى النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك. وأوضحوا أن قوله تعالى: (وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا) قد يشير إلى أحداث لاحقة مثل غزوة بدر، وليس أن تكون مرتبطة بإنزال السكينة في الغار.
وفي كل الأحوال، فإن نزول السكينة على النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنع من نزولها أيضًا على أبي بكر، بل إن سياق الآية يشير إلى حصول السكينة لهما جميعًا، ويعود ضمير المفرد إلى النبي دلالة على الوحدة والملازمة بينهما، وأن تأييد النبي يشمل صاحبه الملازم له.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8530
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 8530
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي