العودة إلى البحث
السؤال

لماذا يُحاسَب الإنسان على أفعاله إذا كانت الهداية والضلال بيد الله، وإذا كانت قدرات الناس مختلفة والواجبات واحدة، وإذا كانت القلوب تُقلّب بإرادة الله؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

يجب على المسلم الإيمان بأن الله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم بلا معقب، وهو عادل لا يظلم أحدًا، ويهدي من يشاء ويضل من يشاء. لكن الله يحاسب العبد على أفعاله لأنه منحه عقلاً وإرادة لتمييز الخير من الشر، والتكاليف الشرعية تعلقت به بناءً على هذا الاختيار. لذا، قولك "لماذا نحاسب على ما ليس لنا فيه تصرف" خطأ؛ فالإنسان يختار أفعاله، وعلم الله المسبق لا يعني الجبرية.

أما عن اختلاف القدرات والنفوس ووجوب الواجبات الموحدة، فالشريعة لا تساوي بين الناس في التكاليف؛ فأهل الأعذار لهم أحكام تناسبهم، كالتيمم وقصر الصلاة، أما الفروق في الهمة والإرادة فترجع للأفراد ومطالبون بتنميتها، ويزيد الله المهتدين هدىً.

وبخصوص تقلب القلوب، فالإنسان مطالب بالعمل والاختيار، وعلم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن كل ميسر لما خُلق له. يجب على السائل أن يحسن الظن بالله، فالله لا يضيع أجر المحسنين ولا يظلم عبيده، وسوء الخاتمة تكون لأهل التفريط أو الرياء.

لذا، يجب الاشتغال بما ينفع وتحصيل الطاعة اقتداءً بالصحابة الذين لم يمنعهم علمهم بالقدر من العمل والاجتهاد.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي