هل هُزم المسلمون في غزوة أحد واحتفل الكفار بالنصر، كما ذكر البوطي في "فقه السيرة"، أم أن هناك رأياً آخر؟
وقعت غزوة أحد في شوال من الثالثة للهجرة، حيث خرج النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة آلاف مقاتل، ثم رجع ثلث الجيش مع عبد الله بن أبي. عسكر المسلمون وجعلوا ظهورهم إلى الجبل، ووضع النبي صلى الله عليه وسلم خمسين راميًا بقيادة عبد الله بن جبير على الجبل لحماية ظهور المسلمين، وأمرهم بالثبات في أماكنهم سواء كانت لهم الدائرة أو عليهم.
بدأت المعركة بانتصار المسلمين وهزيمة المشركين، فبدأ المسلمون بجمع الغنائم. عندها، خالف معظم الرماة أمر النبي صلى الله عليه وسلم وتركوا مواقعهم للحاق بالمسلمين وجمع الغنائم، ولم يتبق إلا رئيسهم ونفر قليل. استغل خالد بن الوليد (من قادة المشركين آنذاك) خلو الجبل من الرماة، فالتف على بقية الرماة واستشهدوا. تفاجأ المسلمون بالهجوم من الخلف، وتشتت صفوفهم، واستشهد بعضهم، وتراجع الكثير. لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا سبعة من الأنصار ورجلان من قريش.
بعد ذلك، عاد بعض الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم واستأنفوا القتال حتى تراجع المشركون. عند انصراف أبي سفيان، صرخ: "الحرب سجال، يوم بيوم بدر، اعل هبل". فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر بالرد عليه: "الله أعلى وأجل، لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار".
كان ما أصاب المسلمين بسبب مخالفة الرماة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، ولله في ذلك حِكَمٌ عظيمة كتمحيص المسلمين واتخاذ شهداء منهم. وقد شمل الله المسلمين بالعفو، كما في قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/47007
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 47007
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي