ما التصرف في المال الذي يظن فيه شبهة الحرام؟
ما لم يبين السائل شبهة الحرام التي لديه، لكن عمومًا، الحديث النبوي الشريف: "الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات..." يوضح أن اتقاء الشبهات يُبرِئ المرء في دينه وعِرضه. وتتفاوت الشبهات في قوتها وضعفها: فمنها ما يحرم اجتنابه فيلحق بالحرام، ومنها ما يُكره (كوسواس)، ومنها ما يستحب اجتنابه لقوله صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" وهذا على سبيل التنزيه.
فإذا كان المال المشتبه لا يحرم الانتفاع به وإنما يستحب تركه، فلا حرج في الانتفاع به بمجرد ظن الشبهة، وإنفاقه على المحتاجين أو في المصالح العامة أفضل. الورع له مراتب، أولها الامتناع عما حرَّمته الفتوى (ورع العدول)، وغايته الامتناع من كل ما ليس لله مما أُخذ بشهوة أو توصل إليه بمكروه (ورع الصديقين). فكلما كان العبد أشد تشديدًا على نفسه، كان أخف ظهرًا يوم القيامة. ولك الخيار بين الاحتياط أو الترخص.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/103942