العودة إلى البحث
السؤال

كيف نوفق بين ابتلاء الصالحين في الدنيا وازدياد بلائهم بقوة إيمانهم، وبين قوله تعالى: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

يجب العلم بأن أخبار الله تعالى لا تتعارض مع الواقع لصدقها المطلق، وأن عِظم الجزاء مرتبط بعِظم البلاء. الحياة الطيبة الموعودة في قوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) النحل/ 97، تعني سعادة القلب وانشراحه وقناعته ورضاه، وليست بالضرورة خلو الحياة من الحزن أو الفقر أو البلاء الدنيوي، فالواقع يشهد بابتلاء الصالحين. المفسرون، كالطبري وابن القيم، أجمعوا على أن الحياة الطيبة معنوية، تتمثل في القناعة والرضا بالله، وليست الحياة المادية المترفة، وهو ما تؤيده السنة النبوية الشريفة. ابتلاء المؤمن لا يتنافى مع الحياة الطيبة، بل هو طريق لرفع الدرجات وتكفير السيئات، والسلف الصالح كانوا يفرحون بالابتلاء لما يرجونه من الثواب، فجنة المؤمن في صدره، وسعادته تكمن في انشراح صدره، وطمأنينته، وعيشه بين الشكر والصبر.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي