العودة إلى البحث

هل يجوز بيع ورثة الأب لعقار مسجل باسمهم، دون إذن أخواتهم، مع العلم أن عقد البيع لا يتضمن أسماء الأخوات؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

فهمنا أن العقار تم شراؤه لجميع الأولاد ذكورًا وإناثًا، وأن البيع قد تم دون إذن البنات، مع أن العقار مسجل باسم الأبناء الذكور فقط.

فإن كان الأمر كذلك، فلا يجوز بيع العقار إلا برضا البنات وإذنهن، لأن لهن ملكًا فيه. ومن شروط صحة البيع أن يكون البائع مالكًا للتصرف، أو مأذونًا له في البيع، كما قال البهوتي: "أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَمْلُوكًا لِبَائِعِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ، مِلْكًا تَامًّا... أَوْ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي بَيْعِهِ".

وإذا باع الشخص ملك غيره (بيع الفضولي)، فقد اختلف العلماء في صحته، والصواب أنه يعتمد على إجازة صاحب المال، فإن أجاز البيع صح ونفذ، وإن أبطل فسخ العقد، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، ويدل على ذلك حديث عروة البارقي رضي الله عنه.

وبناءً عليه، إن رضيت أخواتكم بالبيع، فهو صحيح. وإن لم يرضين، وجب فسخ البيع إن أمكن، وإلا فقد اعتديتم على حقهن، والواجب عليكم استرضاؤهن وتعويضهن.

أما مطابقة العقد للأوراق الرسمية دون موافقة الشريعة، فلا يجعله جائزًا؛ فالشريعة هي الحاكمة، والعمل بالأنظمة الإدارية لا بأس به بشرط ألا يخالف أحكام الشريعة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي