هل يكون الجالس مع الذين يكفرون بآيات الله ويستهزئون بها مثلهم في الإثم أو الكفر، بحيث يخرج من ملة الإسلام، بناءً على ما ورد في الآية 140 من سورة النساء، وما حدث من جلوسي أمام التلفاز وشعوري بالتقصير في الإنكار؟
مجرد الجلوس في مجالس الكفر والاستهزاء بآيات الله، كما جاء في آية النساء 140، لا يخرج العبد من الملة ما لم يكن راضيًا ومقرًّا بما يُقال، فالمماثلة المذكورة في الآية تعني المشاركة في المعصية، وليست في الكفر أو مقداره.
فالمثلية في الآية هي من باب التغليظ والتهديد، حيث تصبحون مثلهم في معصية الله بجلوسكم رغم سماع الكفر. بغض السائل للمنكر وإنكاره له بقلبه وطلبه تغيير القناة يدل على عدم رضاه، فلا يخرج ذلك الفعل من الملة.
ومع ذلك، يجب على المؤمن تجنب كل ما يغضب الله من المحرمات، ولا يجوز متابعة المسلسلات التي تحوي مخالفات شرعية. ويجب على السائل أن يكون راعيًا لأهل بيته، ويحميهم من كل شر، ويوجههم للخير، عملاً بقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا" وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/105039