العودة إلى البحث

هل يدخل المنزل الذي وهبه الأب لأحد أبنائه وسجله باسمه، ويستطيع الابن بيعه وشراء شقة بدلاً منه، ضمن تركة الأب بعد وفاته، وما نصيب كل من الورثة (الأم وثلاثة ذكور وثماني بنات) إذا قُدر المنزل بمبلغ 22,500 دينار ليبي؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

إذا كان الأب قد أعطى بقية أولاده عطاءً مماثلاً للدار التي أعطاها لأحد الأبناء، أو خصّه بها لحاجة ماسة (كالعجز أو طلب العلم أو كثرة العيال)، وكان العطاء صحيحاً (بكمال أهلية الأب وحيازة الابن للدار قبل وفاة الأب)، فهو جائز. أما إذا لم يعطِ بقية الأولاد ولم يكن هناك مسوغ للتخصيص، فلا يصح ذلك، لما ورد عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم".

على افتراض أن الدار تركة وثمنها معروف والورثة محصورون: - نصيب الزوجة (أم الأولاد) الثمن فرضاً لوجود الفرع الوارث، لقوله تعالى: "فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم". - الباقي يقسم بين الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: "يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ".

أما إذا كانت الأم المذكورة هي أم الميت (وليست زوجته): - فنصيبها السدس فرضاً لوجود الولد، لقوله تعالى: "وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَد". - والباقي يوزع على الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين.

تنبيه: أمور التركات خطيرة وشائكة، ولا يمكن الاكتفاء فيها بمجرد فتوى، بل لا بد من رفعها للمحاكم الشرعية للتحقيق والتأكد من عدم وجود ورثة آخرين، أو وصايا، أو ديون، أو حقوق مقدمة على حق الورثة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي