لماذا قال عمر بن الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم عند مرضه "إنه ليهجر"؟
الخلاصة أن الحديث المذكور هو عن اشتداد الوجع برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله: "ائتوني بالكتف أو اللوح والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبدا"، وقول البعض: "ما له أهجر؟".
معنى "يهجر" هو الهذيان الذي يصدر من المريض، وهذا مستحيل على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه معصوم، لقوله تعالى: "وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إني لا أقول في الغضب والرضا إلا حقاً".
قول "أهجر" ليس من قول عمر، بل قاله بعض الصحابة استفهاماً وإنكاراً على من توقف في امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنه يقول: "كيف تتوقف في امتثال أمره؟ أتظن أنه يهذي؟ امتثل أمره فإنه لا يقول إلا الحق".
اختلف العلماء في مراد النبي بالكتاب، فقيل أراد النص على الخلافة، وقيل تبيان مهمات الأحكام. وقد هم بالكتاب حين ظهرت له المصلحة، ثم ظهرت المصلحة في تركه، ولو كان مراده ما لا يستغنى عنه لما تركه.
قول عمر: "حسبنا كتاب الله" كان رداً على من نازعه، وقصد به التخفيف عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتنبيه على أن الدين قد كمل بكتاب الله، وأن الأمة لن تضل ما تمسكت به، وهذا يدل على فقه عمر ودقيق نظره.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/69873