العودة إلى البحث

هل الشهوات القوية التي تدمر صاحبها ابتلاء، ولماذا لا يكون الابتلاء بشيء غير مخزٍ؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ليس من الحكمة اعتبار الرغبات الطبيعية سلبية، كالحاجة للطعام والشراب والزواج، فهذه حاجات جسدية ونفسية لمصالح وحكم عظيمة. بل يجب شكر الله على نعمة الصحة والعافية التي تتيح للإنسان الاستمتاع بالمباحات، فكثيرون محرومون منها. الزواج المبكر ليس عيبًا بل هو سكن ومودة واستقلال، وإذا كانت الأعراف لا تشجعه، فلماذا لا نبدأ به.

النفس الأمارة بالسوء هي التي تحول النعمة إلى نقمة، بينما في الحقيقة، يمكن تحويل المباحات إلى طاعات بالنية الصادقة، كما في الحديث "وفي بُضْعِ أحدكم صدقة". فالجماع يكون عبادة بنية قضاء حق الزوجة، أو طلب الولد الصالح، أو إعفاف النفس.

المسلم يمكنه احتساب يومياته طاعة لله، بنية بناء أسرة صالحة، والتقوي على الخير بطعامه وشرابه، وتهذيب النفس. فالمباحات تنقلب إلى طاعات وقربات بالنية الصالحة، مثل الإنفاق على الزوجة احتسابًا لوجه الله، والنوم بنية الاستراحة للعبادة أو العمل.

الخلاصة: القوة البدنية نعمة حقيقية إذا وجهت للمباح، واستغلت في طاعة الله بنية خالصة، وإلا فهي نقمة تستدعي التوبة. لا حرج في إبلاغ الوالدين بالرغبة في الزواج عند توفر الشريك المناسب.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي