هل تُقبل توبة مرتكب الحرابة الذي ضرب شخصًا حتى فقد وعيه وسرق ماله، ثم اعتذر وأعاد المال، أم يجب أن يُسلّم نفسه للمجني عليه لينال جزاءه؟
الْحِرَابَةُ، وتُسمَّى قَطْعَ الطَّريق، هي البُروز لأخذِ مالٍ أو لِقَتْلٍ أو لإرعابٍ، مُكَابَرَةً، اعتمادًا على القوّةِ مع البُعدِ عن الغَوثِ، وتختلفُ عن السرقةِ بأنَّ السرقةَ أخذُ المال خُفيةً. عقوبةُ المحارب حدٌّ من حدودِ الله لا تسقطُ إلا بالتوبةِ قبلَ القدرةِ عليهم، لقوله تعالى: (إنَّما جزاءُ الذين يحاربونَ اللهَ ورسولَهُ ويسعونَ في الأرضِ فسادًا أن يُقتَّلوا أو يُصلَّبوا أو تُقطَّعَ أيديهم وأرجلُهم من خلافٍ أو يُنفَوا من الأرضِ ذلك لهم خِزْيٌ في الدنيا ولهم في الآخرةِ عذابٌ عظيمٌ إلا الذين تابوا من قبلِ أن تقدروا عليهم فاعلموا أنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ). وتسقطُ حقوقُ اللهِ بالتوبةِ قبل القدرةِ عليهم، أمّا حقوقُ الآدميين فلا تسقطُ بالتوبةِ، فيُغرمونَ ما أخذوهُ من المالِ ويُقتصُّ منهم إذا قتلوا، ولا تسقطُ إلا بعفوِ مُستحقِّ الحقِّ. وشروطُ التوبةِ الصحيحةِ: الإقلاعُ عن الذنبِ، والندمُ على ما فاتَ، والعزمُ على عدمِ العودةِ إليهِ، وإذا كانت التوبةُ من مظالمِ العبادِ في مالٍ أو عرضٍ أو نفسٍ، فيُضافُ شرطٌ رابعٌ وهو: استباحتُهُ والتحللُ منهُ أو إعطاؤهُ حقَّهُ، فإن لم يُتحللْ منهُ، فَيُمكِّنَ المظلومَ من نفسه ليقتصَّ منهُ أو ليعفوَ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/20584