ما هو الراجح في حد عورة الأمة، وهل هي من السرة إلى الركبة لجميع الناس حتى في الشارع، وما دليله، وهل ورد عن السلف أن إماءهم كانت تسير كاشفة أم متسترات كالحرائر، وما التوجيه لجواز انكشافها على عكس الحرة مع وجود علة التستر، وهل كلهن نساء في النهاية؟
ذهب جمهور العلماء إلى أن الحجاب واجب على الحرائر دون الإماء، وذلك لأن الإماء تكثر حاجتهن وتنقلهن، ففي فرض الحجاب عليهن مشقة بالغة، ولما كان الحجاب يختص بالحرائر دون الإماء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا رأى أَمَةً مختمرة ضربها وقال: "أتتشبهين بالحرائر؟".
واختلف أبو محمد بن حزم، وتابعه بعض المعاصرين كالألباني، فرأى أن عورة الأمة كعورة الحرة سواء بسواء.
لكن يقيد هذا القول بما إذا كانت الفتنة مأمونة، وإلا إذا خيفت الفتنة، فيجب على الأمة التستر، وهذا ما رجحه العلامة ابن القيم، ووضحه العلامة العثيمين، بأن العلة في الحجاب هي خوف الفتنة، ولا فرق في ذلك بين الحرة والأمة، وأن الإماء في زمننا -خاصة الحسناوات منهن- يجب عليهن التستر دفعًا للفتنة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/93556