هل أراد الله لنا التخلف عن الأمم الأخرى؟
تنقسم إرادة الله تعالى إلى قسمين: إرادة كونية قدرية، وهي بمعنى المشيئة، وضابطها أنها لا بد أن تقع، وقد تكون مما يحبه الله أو لا يحبه، كقوله تعالى: (وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ). وإرادة دينية شرعية، وهي بمعنى المحبة، وضابطها أنها قد تقع وقد لا تقع، ولا تكون إلا مما يحبه الله ويرضاه، كقوله تعالى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ).
بناءً عليه، أراد الله لنا التخلف عن الأمم كونًا وقدرًا؛ لأن كل شيء يقع بمشيئته، ولكن لم يرد لنا التخلف دينًا وشرعًا؛ لأنه لا يحب ذلك، بل يحب أن تكون أمة الإسلام هي القائدة. ولهذا، الأمة محاسبة على هذا التخلف لعدم تحقيق أسباب الرقي والتقدم. الإرادة الكونية القدرية ليست حجة للعباد في ارتكاب الذنوب والمعاصي، وقد أنكر الله هذا الاحتجاج على المشركين. الخلاصة أن الله لم يرد لنا التخلف في دينه وشرعه وإن كان واقعًا في الكون بمشيئته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/38867
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 38867
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي