كيف يكون تزيين الله عمل من لا يؤمنون بالآخرة لهم، وإرساله الشياطين على الكافرين، لا يتعارض مع نهيه عن الفحشاء، رغم أن ذلك قد يؤدي للتمادي في المعصية؟
لإزالة الإشكالات حول القدر، يجب التمييز بين الإرادة الكونية والإرادة الدينية الشرعية لله.
الإرادة الكونية: تستلزم وقوع المراد، "ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن"، وتشمل كل ما يقع في الكون، سواء كان خيرًا أو شرًا. الإرادة الدينية الشرعية: هي محبة الله ورضاه لما يأمر به، ولا تستلزم وقوعه إلا إذا تعلقت به الإرادة الكونية.
وينتج عن ذلك أربعة أقسام: 1. ما تعلقت به الإرادتان: الأعمال الصالحة التي أمر الله بها وأحبها ووقعت كونيًا. 2. ما تعلقت به الإرادة الدينية فقط: الأعمال الصالحة التي أمر بها الله ولكن لم تقع (مثل معصية الكفار). 3. ما تعلقت به الإرادة الكونية فقط: ما قدره الله من حوادث لم يأمر بها ولم يرضها (كالمباحات والمعاصي). 4. ما لم تتعلق به إرادة: ما لم يقع من أنواع المباحات والمعاصي.
الله لا يحب الكفر والمعاصي ولا يأمر بها شرعًا، لكنه يخلقها ويقدرها كونًا. أما الألفاظ المجملة مثل "الحث والتحريض"، فيجب الاستفسار عن مرادها، فإذا كان النفي يعني أن الله لا يحب المعصية ولا يأمر بها شرعًا فهو صحيح، أما إن كان يعني أن الله لا يخلقها كونًا فهو غير صحيح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/160637
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 160637
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي