هل تنص سورة النساء على أن من يكفر أكثر من 3 مرات لن يقبل الله إسلامه ولن يهديه، وهل يشمل ذلك ترك الصلاة 3 مرات؟
التوبة تَجُبُّ ما قبلها، والإسلام يهدم ما كان قبله، وباب التوبة مفتوح لكل عبد، ولو وقع في الذنب والكفر مرّاتٍ؛ لقوله تعالى: (قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ). وتقبل توبة المرتد إذا عاد إلى الإسلام وصدقت توبته، لقوله تعالى: (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، أما من ارتد ثم ازداد كفراً ولم يتب، فهذا لا تقبل توبته، لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ)، ولقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً). والخلاف بين أهل العلم في قبول التوبة هو في أحكام الظاهر في الدنيا، لا فيما عند الله تعالى في الآخرة، فالله يقبل توبة من تاب وأقلع باطناً وظاهراً. والراجح أن توبة من تكررت ردته مقبولة في أحكام الظاهر أيضاً، وهو قول جماهير أهل العلم، وعليه فإن توبة تارك الصلاة مقبولة إذا صدق، ولو تكرر منه الترك مرات كثيرة، ولكن على العبد أن يحذر، فقد تأتيه المنية قبل أن يوفق للتوبة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2721
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 2721
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي