هل تُقبل توبة المرتد الذي ارتد ثم ازداد كفرًا، وما الدليل على قبول توبة المرتد المتكررة، وهل يُزيل الله النفاق من قلب المنافق إذا دعا بذلك؟
توبة المرتد مقبولة عند الله تعالى وإن تكررت ردته، وهذا مذهب جماهير أهل العلم من الحنفية والشافعية والمشهور عند المالكية وأحد قولي أحمد بن حنبل.
أما الآيات مثل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾ [آل عمران: 90]، و﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ [النساء: 137]، فقد فسرها العلماء بأن عدم قبول التوبة يكون في الحالات التالية: 1. عند حضور الموت. 2. عند الاستمرار على الكفر وعدم الإقلاع عنه. 3. التفسير بأن الله لن يغفر لهم أي لن يستر عليهم ذنوبهم ويفضحهم. 4. الإشارة إلى استبعاد توبتهم وحصول المغفرة، لأن قلوبهم قد تضررت بالكفر، وليس المعنى أن توبتهم غير مقبولة لو أخلصوا.
الخبر المروي عن ابن عباس بأن الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ نزلت في قوم أسلموا ثم ارتدوا ثم أسلموا ثم ارتدوا؛ ضعفه الحافظ ابن حجر والسيوطي، والصحيح أن الآية نزلت في رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك ثم ندم فأرسل يسأل عن توبته، فنزلت الآية ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ...إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: 86-89]. وحملها الإمام الطبري على اليهود الذين كفروا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم واستمروا على كفرهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/190841
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 190841
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي