هل صح عن الإمام أحمد قوله: "من قال إن الله جسم ليس كالأجسام فقد كفر"، وكيف يرد على من يستدل به على مذهب الأشاعرة؟
لم يُنسب للإمام أحمد قوله: "من قال: جسم لا كالأجسام كفر"، بل نُقِل عنه تكفير من يشبه الله بخلقه، ومن جسَّم أو قال "جسم لا كالأجسام" نُسب للقاضي أبي يعلى الفراء، الذي ذكر أن الإمام أحمد أنكر التشبيه. والصواب أن قائل "جسم لا كالأجسام" مبتدع لا كافر، والقاضي أبو يعلى قيَّد تكفير قائلها بمن أعطى الجسم حقيقة التأليف والانتقال. لفظ الجسم لم يرد في الشرع، وهو لفظ موهم يستلزم الحدوث، بعكس "شيء" الجائز إطلاقه على الله، والفرق بينهما أن لفظ "شيء" لا يفيد الحدوث، أما "جسم" فيتضمن التأليف والتركيب، وهذا دليل الحدوث. إطلاق الصفات الخبرية موقوف على النص الشرعي، والتشبيه الممنوع هو قول "يد كيد"، أما "يد ليست كأيدينا" فليس فيها محظور، بل توافق التنزيه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/107009