كيف نردّ على قول الكفّار بأنّ محمّدًا نسخ المعجزات العلمية للقرآن من الإغريق، وأنّه قد فشل لقوله في القرآن إننا خلقنا من الدم، وهو ما اعتقده الإغريق؟
ما يردده الكفار من أن القرآن نقل أطوار الجنين عن اليونان لا قيمة علمية له. إن الفرضية القائلة بوجود صلة بين النبي صلى الله عليه وسلم والتراث اليوناني خيانة علمية؛ لأنه لا يوجد دليل على هذه العلاقة، بل على عكس ذلك.
أولاً: كان موطن النبي صلى الله عليه وسلم مكة، وكانت بلاد جهل قبل النبوة، ولم يكن لأهلها تواصل علمي مع الأمم الأخرى، كما دل قوله تعالى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود: 49].
ثانياً: كانت شخصية النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته معلومة لأهل مكة، فهو لم يكن يعتني بالكتب ولا بالعلوم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت: 48]. كما أن وصف القرآن للجنين دقيق ومفصل، ويشمل النشأة للإنسان ومصيره بعد الموت، بخلاف وصف أطباء اليونان الذي كان مجرد مشاهدات جزئية.
ثالثاً: لو كان ما في القرآن ترجمة عن اليونان لظهرت فيه علامات الترجمة من مصطلحات أعجمية، وهذا لا يوجد في القرآن، كما في قوله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: 103].
رابعاً: وصف أطباء اليونان لتكون الجنين لم يكن موحداً، فكيف اهتدى النبي صلى الله عليه وسلم للقول دون غيره؟ هذا التصديق يدل على أن القرآن من عند الله، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: 6].
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3561
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 3561
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي