هل يجوز الحكم على المتوفى حالة سكر بأن مصيره النار، مع الأخذ بالاعتبار صلاحه وعمله الصالح، وهل يشفع له ذلك يوم القيامة؟
وردت أحاديث متعددة في وعيد شارب الخمر إذا مات غير تائب، منها حديث: "من شرب الخمر في الدنيا، ثم لم يتب منها حُرمِها في الآخرة فلم يُسقها". ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأن من مات وهو يشرب الخمر أو على أي معصية -غير مستحل لها- هو من أهل النار. فقد نقل عن أبي حنيفة قوله: "لا نشهد على معين أن الله لا يغفر له، ولا يرحمه، بل يخلده في النار".
وقد روى أبو داود حديثاً عن رجل من بني إسرائيل حكم على آخر بعدم المغفرة فكان مصيره النار، بينما غفر الله للمذنب.
وذكر ابن تيمية أن الذنوب لا توجب دخول النار مطلقاً إلا إذا انتفت الأسباب المانعة كالتوبة، والاستغفار، والحسنات الماحية، والمصائب المكفرة، والشفاعة، ودعاء المؤمنين، وما يهدى للميت، وفتنة القبر، وأهوال يوم القيامة.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعن رجل كان يُجلد في الشراب، وقال: "لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله".
وعليه، لا يصح الحكم على من مات وهو يشرب الخمر بأنه من أهل النار، بل يرجى أن يرفعه الله بأعماله الصالحة والشهادتين ويعفو عنه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/34202
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 34202
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي