العودة إلى البحث

لماذا روى البخاري ومسلم أحاديث عن رواة ضعفاء أو متروكين، حتى من قيل عنهم إنهم كذابون من قبل أئمة الجرح والتعديل؟ ولماذا لا يُعمم منهج الانتقاء على أصحاب السنن الأربعة إذا كان هذا هو الرد؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

رواية الشيخين أو أحدهما عن مجروح، قد ذكر أهل العلم سببها ووجهها، ويمكن الرجوع لمقدمة الحافظ ابن حجر لشرح صحيح البخاري (هدي الساري)، حيث فصّل أسماء من طُعن فيهم والجواب عن الاعتراضات. فإخراج صاحب الصحيح لأي راوٍ يقتضي عدالته عنده، وإطباق الجمهور على تسمية الكتابين بالصحيحين بمثابة إطباق على تعديل من ذُكر فيهما.

أما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق، فيتفاوت درجاتهم، وإذا وُجد طعن في أحد منهم، فلا يقبل إلا مبيَّن السبب ومفسر بقادح. وكذلك يمكن الرجوع لكلام الحافظ أبي عمرو بن الصلاح في كتاب (صيانة صحيح مسلم)، حيث بيّن أن مسلمًا روى عن بعض الضعفاء لأسباب منها: أن يكون ضعيفًا عند غيره ثقة عنده، أو يكون ذلك في الشواهد والمتابعات لا الأصول، أو أن ضعف الراوي طرأ بعد الأخذ عنه، أو ليعلو بإسناده. وختم ابن الصلاح بأن الحكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه بأنه من شرط الصحيح خطأ، بل يتوقف على كيفية الرواية ووجهها.

وقد نبه على أن بعض الأسماء الواردة في السؤال ليست من رجال الشيخين ولا الكتب الستة، مثل: ناصح بن العلاء، وبعضهم لا مطعن في عدالته ولا ضبطه، مثل: روح بن عبادة البصري.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي