هل يجوز التصدق بمال مأخوذ من شخص آخر بنية أن تذهب حسناته للمتصدَق عنه لتكفير خطيئة أخذ المال؟
أخذ السائل من مال من ظلمه أكثر من حقه محرم باتفاق، لقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ" و"لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ"، والواجب عليه التوبة وإرجاع الحق لأصحابه. أما أخذ مقدار الحق دون اعتداء، ففيه خلاف بين الفقهاء:
الحنفية: يجوز أخذ نفس جنس الحق.
المالكية: اختلفت أقوالهم بين المنع والكراهة والإباحة والاستحباب.
الشافعية: يجوز أخذ نفس الجنس أو غيره، بشرط ألا يطلع القاضي، وعدم القدرة على البينة، وألا يبيع لنفسه.
الحنابلة: يحرم أخذ الحق من غير الحاكم.
وقد استدل المجيزون بقوله تعالى: "وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا"، وبأحاديث نبوية. ويرى الشافعي وغيره أن حديث "ولا تخن من خانك" ضعيف ولا حجة فيه على من استدل به، وأن من أخذ حقه ليس بخائن. وعلى من أخذ حقه من ظالم ممتنع أن يتحرى الدقة ولا يتجاوز حقه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/45630