ما حكم من يؤذي نفسه في سبيل الله؟
الأذى والمشقة في العبادة لها صور مشروعة وغير مشروعة. فالمشروع: ما كان ناتجًا عن فعل مأمور به شرعًا، كمن يحمل على العدو منفردًا لمصلحة المسلمين، أو الاغتسال في شدة البرد، فهذا محسن. وغير المشروع: ما لم يؤمر به شرعًا حتى يهلك نفسه، كصيام يفضي للتهلكة، فهذا لا يجوز. ليس رضا الله في مجرد عذاب النفس، بل الأجر بقدر منفعة العمل، فالأعمال تتفاضل بما يحصل في القلوب. المشقة ليست مقصودة لذاتها، بل الأجر عليها لاستلزام العبادة لها، وما يترتب عليها من مصالح شرعية. ليس مقصود الشرع المشقة، وإنما صلاح العباد، وما يلزم المشقة كالدواء المر غرضه الشفاء. فالمؤمن يُثاب على تحمل الأذى الناتج عن طاعة الله، لا على تقصد المشقة ذاتها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/155164