ما حكم الحق في حالة تنازل الأخ عن نصيبه في شقة لأخته مقابل بيع شقة أخرى، وهل يعد توقيعه على العقد ملزمًا له، خاصة إذا كان يرى أنه ظُلم؟
إذا وافقت الأخت أخاها على أن الخبيرة أخطأت في تقدير الميراث، فيُعاد تقسيم الميراث بما يحقق العدل والتراضي بينهما.
أما إذا لم توافق الأخت أخاها، فيبقى الأمر على حكم القاضي، ويكون لأخيها شقة طنطا، ولها ولوالدتها شقة الإسكندرية؛ وذلك لأن: 1. حكم الحاكم يقطع النزاع: يُلزم القاضي الخصمين بالحكم الصادر، حتى لو كان أحد الخصمين يرى أنه محق، كما قال الشيخ ابن عثيمين: "حكم الحاكم يرفع الخلاف، ويقطع النزاع". 2. الأمور الاجتهادية: تثمين العقارات من الأمور الاجتهادية التي قد يقع فيها تفاوت، وحكم القاضي في مثل هذه الأمور لا يُنقض ما دام موافقًا لأصول الشرع أو ما يسوغ فيه الاجتهاد، لأنه حصل في موضع الاجتهاد ونفذ. 3. تثبيت القضاء: ليس من حق الخصم أن يقبل الحكم ثم ينازع فيه لاحقًا، لأن ذلك يلغي فائدة القضاء، فالضرورة توجب لزوم القضاء المبني على الاجتهاد، حتى لا يؤدي ذلك إلى استمرار النزاع وعدم انتهائه.
لذلك، لا يلزم إعادة تقسيم الميراث إذا لم توافقي على خطأ الخبيرة، ويبقى الأمر على ما حكم به القاضي. وينصح بمراعاة صلة الرحم وعدم جعل الدنيا سببًا للنزاع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/18008