هل يعتبر ما قمنا به من دفع مبلغ للساكن لإخلاء الشقة، ومن ثم إعطاء زوجة أبي وأختي نصيبهما من الإيجار الذي كان يدفعه الساكن بمثابة تسوية عادلة؟ وماذا يجب أن نفعل إذا أرادت زوجة الأب والأخت أخذ نصيبهما من ميراث البيت، هل يُثمّن البيت بوجود الساكنين القدامى أم ماذا؟ وهل يكون لهما حق في السعر الجديد للشقة التي أقيم بها إذا بعتها بسعر أعلى بعد إخلائها؟
عقد الإيجار غير محدد المدة باطل شرعاً، ولا يحل للمستأجر الاستبداد بالعين المؤجرة بناء على قانون باطل، بل يجب فسخ العقد وإعادة العقار لمالكه أو ورثته. فإذا أراد المالك تأجير العقار بشروط شرعية، فلا مانع من أن يؤجره للمستأجر الأول.
أما الشقق التي يسكنها الشقيقان، فهي جزء من التركة، ويستحقان فيها نصيبهما الشرعي فقط، وتعود ملكيتها والتصرف فيها لجميع الورثة، ولا يحق لهما الاستبداد بمنافعها. ويجب تقدير ثمن هاتين الشقتين عند تقسيم التركة تقديراً عادلاً وكأنهما خاليتان.
وعقد الشقتين اللتين يسكنهما الغرباء باطل أيضاً لكونه مؤبداً غير محدد المدة. وإن كان العقد مشاهرة، فهو غير ملزم لأي من الطرفين، ويحق لأيهما فسخه، ولا يحل للمستأجر فرض مبلغ مالي مقابل تركه للشقة.
وما دفعه الشقيقان لاسترداد الشقة الثالثة، إن كان بعلم وإقرار بقية الورثة لرد الظلم، فهو دين على الورثة بحسب أنصبتهم. أما ما قاما به من إعطاء أختهما وزوجة أبيهما نصيبهما من الإيجار الذي كان يدفعه الساكن الثالث، فهو بخس لحقهما، بل كان الواجب تأجير الشقة بسعر المثل وهي خالية ثم دفع نصيبهن، إلا إذا كان ذلك برضاهن وعلمهن بحقهن وتنازلهن عن بعضه، بشرط البلوغ للبنت والرشد لها ولأمها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/103656