هل يجوز للمسلم سؤال الله أمراً دنيوياً حال ارتكابه للمعاصي والكبائر، مع نيته التوبة وخشيته أن تكون توبته لأجل هذا الغرض الدنيوي؟
يجب على من يعصي الله ويرتكب الكبائر المسارعة بالتوبة، والحذر من التسويف، لئلا يباغته الموت ويُغلق باب التوبة، فيكون من الخاسرين، كما قال تعالى: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا). والله يبسط يده بالليل والنهار لقبول توبة العبد ويفرح بها. والخوف من كون التوبة لأجل الدنيا وسواس شيطاني، ويجب إخلاص التوبة لله رجاء عفوه ومغفرته، ثم يسأل العبد ربه ما يشاء من خيري الدنيا والآخرة. ورغم ذلك، لا يحرم على العبد الاستمرار في سؤال ربه، حتى لو كان عاصيًا، فالله قد يعطيه سؤله. ولكن هذا السلوك لا يليق بالمؤمن المحب لله، فالمعاصي قد تكون سببًا للحرمان وعدم إجابة الدعاء، كما جاء في الحديث عن الرجل الذي يمد يديه إلى السماء "يا رب يا رب" ومطعمه ومشربه وملبسه حرام، فأنى يُستجاب له.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/25332