هل يجوز فسخ الصلح إذا تضمن غبناً فاحشاً لأحد الطرفين، وهل يعتبر كبيع المسترسل؟
الصُلحُ إذا تمّ مع الإقرار بالحقّ على مالٍ آخر غير المتصالحِ عليه يُعدّ بيعًا، وتثبتُ فيه أحكامُ البيعِ وخيارُ الغَبْنِ. فإن كان الصلحُ بأثمانٍ عن أثمانٍ فهو صَرْفٌ، وإن كان بعرضٍ عن نقدٍ أو العكسِ فهو بيعٌ، وإن كان بمنفعةٍ فهو إجارةٌ. فإذا كان لأحد الشريكين نصيبٌ في شيء وأقرّ به شريكه، فصالحه على نقودٍ أو عقارٍ بدلًا من نصيبه، يُعتبرُ هذا الصُلحُ بيعًا، وتثبتُ له أحكامُ البيعِ وخيارُ الغَبْنِ. أما إذا أنكر الطرفُ الآخرُ الحقَّ، وصالح المدعي على شيءٍ، فيكونُ بيعًا في حقّ المدعي وإبراءً في حقّ المدعى عليه. وخيارُ الغبنِ يثبتُ للمسترسلِ (الجاهلِ بالقيمةِ الذي لا يُحسنُ المماكسةَ) إذا غُبنَ غبنًا فاحشًا. وبالتالي، يُنظرُ في حالِ الشريكِ المدعي للغَبْنِ، وهل الصلحُ في حقّهِ كان بيعًا أم لا؛ فإن كان بيعًا والغبنُ كثيرًا ثبتَ له الخيارُ، وإلا فلا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29918