ما الذي يترتب على فض هذه الشراكة، وكيف يمكن فضها بأفضل الطرق، وهل يحق لي استكمال المشروع بمفردي، أو تقسيم الزبائن الذين كسبتهم، أو من الأفضل الابتعاد عن المشروع كلياً؟ وهل تصرفه صحيح في نقل الكلام بأنه صاحب الفضل؟ وما هو نوع هذه الشراكة؟
الاتفاق بين الأخوين -إذا اقتصر عمل السائل على تصريف البضاعة- ليس شركة، بل هو أجير أو وكيل بأجرة بنسبة من الربح. وصحة هذه الإجارة مختلف فيها: الإمام أحمد يصححها، بينما الجمهور لا يصححونها، ويرون أن الربح كله لصاحب البضاعة، وللعامل أجرة المثل.
ويمكن تكييف المعاملة كمضاربة بالعروض، وهي أيضًا محل خلاف: الجمهور لا يصححونها، ومن صححها اشترط جعل قيمة العروض وقت العقد هي رأس المال، وهو ما لم يحصل.
وقد أجاز بعض السلف كابن عباس وابن سيرين أجر السمسرة الذي يزيد عن سعر معين، ولكن جمهور العلماء لا يجيزونه لكونه أجرة مجهولة أو غرراً، بينما أجازها أحمد وإسحاق قياساً على القراض.
ومالك لا يجيز القراض إلا بالعين (الذهب والفضة)، ولا يجيزه بالعروض، وهو قول الليث والثوري والشافعي وأبي حنيفة. بينما أجازه ابن أبي ليلى بالعروض.
إذا حكم بفساد المعاملة، فالمال وربحه أو خسارته لصاحب البضاعة، وللعامل أجرة المثل.
أما استكمال المشروع وأخذ الزبائن، فلا حرج فيه من حيث الأصل، لكن تجنبه حفاظًا على صلة الأخ يعتبر عملًا صالحًا، والاتفاق على اقتسام أماكن العمل والزبائن خير لهما.
ونسبة الفضل للنفس سوء خلق وجهل؛ فالفضل كله لله الرزاق الكريم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/170839