ما حكم شراء أغراض للمصلّى، وهل يكفّر هذا عن سرقة جهاز المؤسسة، وكيف يمكن للعاملين التكفير عن إيذائهما لزميلهما دون مصارحته خوفاً من السجن؟
الأصل في التوبة من الذنوب والحقوق أنها لا تصح إلا بأداء الحق، أو استحلال الظالم من المظلوم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه، أو شيء، فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم». فإذا كان الحق مما يستوفى كالمال، فإنه يرد إلى صاحبه، وإن كان مما لا يستوفى كالغيبة، فيكتفى بالدعاء له والاستغفار.
وإذا خشي الظالم من إخبار المظلوم زيادة غيظه أو هيج فتنة، فالرجوع إلى الله تعالى ليرضيه عنه، والاستغفار الكثير لصاحبه. فما أمكن من إرضاء الخصوم عُمِل به، وما لم يمكن، يُرجع إلى الله سبحانه وتعالى بالتضرع والصدق ليرضي خصوم العبد من خزانة فضله.
وعليه، فمن سرق جهازاً، يلزمه رده إلى الجهة التي سرق منها إن كان باقياً، وإلا رد قيمته، ولا يلزمه إطلاعهم على حقيقة الحال. أما الأذى المعنوي الذي وقع على العامل المسؤول، فإنه يستحله، فإن عجز عن ذلك، فليلجأ للدعاء والاستغفار له، والرجوع إلى الله تعالى.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/161562