العودة إلى البحث
السؤال

هل يستجيب الله لمن راودته امرأة ذات منصب وجمال فعدل عن فاحشة الزنا خوفاً من الله، واستخدم الاستمناء لتخفيف الشهوة، وهل يأثم بفعله هذا، وهل يؤجر على ابتعاده عن الزنا؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

أما بعد: فالحمد لله الذي ثبتك على طريق العفة وصرف عنك هذا الإثم العظيم، ونسأله سبحانه أن يديم لك العافية، وأن يصرف عنك كيد شياطين الجن والإنس. انصرافك عن هذه الفاحشة خوفاً من الله سبحانه من الطاعات العظيمة، ومن أسباب الظفر بظل الله يوم القيامة، كما ورد في الحديث المتفق عليه: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين".

وإذا ثبت أن هذا العمل من الأعمال الصالحة، فإن التوسل إلى الله سبحانه به لاستجلاب نعمة أو دفع نقمة أمر مشروع، كما يدل على ذلك حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار، فقد توسل كل منهم بعمل صالح فنجاهم الله، وجاء في فتح الباري لابن حجر: "وفي هذا الحديث استحباب الدعاء في الكرب والتقرب إلى الله تعالى بذكر صالح العمل واستنجاز وعده بسؤاله". وعليه فلا حرج عليك في التوسل إلى الله بهذا العمل أن يرزقك الزواج ممن تحب.

أما الاستمناء فهو عادة محرمة، ولكن إن تعين طريقاً لكسر الشهوة خوف الوقوع في الزنا، وكان الشخص على وشك الوقوع في الزنا، ولم يكن أمامه طريق لدفع الفاحشة إلا به، فإنه يجوز له حينئذ، وهذا من باب ارتكاب أخف الضررين، ولا يأثم فاعله في هذه الحالة؛ لأن حالة الاضطرار يرتفع فيها الإثم، لكن إن كنت لم تصل إلى هذه الدرجة، فعليك أن تستغفر الله من ذلك. والله أعلم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي