العودة إلى البحث

هل يشمل الحديث "يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة..." أهل الكتاب الذين يوحدون الله ولا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم، وما حكم الذين لا يكفرون أهل الكتاب؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

نص القرآن الكريم على كفر أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، أو أشركوا بالله، أو جحدوا نبوة أحد من الأنبياء، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا" {النساء: 150-151}.

فالموحدون حقًا هم من يؤمنون بالله وحده، ويؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم وبكل ما جاء به، ملتزمين شريعته، وهذا لا يتحقق إلا بالإسلام. قال تعالى: "إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ" {آل عمران: 19}. وقال: "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" {آل عمران: 85}.

فاليهود والنصارى مشركون بالله وجاحدون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقد نسخ الإسلام الشرائع السابقة. وكل من لا يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد بلوغه رسالته، فهو كافر خالد في النار إن مات على ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار". رواه مسلم. وقوله: "إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة". متفق عليه.

وكفر أهل الكتاب ثابت بالنص والإجماع ومعلوم من الدين بالضرورة، ومن لم يكفرهم فهو كافر، إلا أن يكون جاهلاً أو متأولاً أو لديه شبهة، فيجب إقامة الحجة عليه قبل تكفيره.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي