هل يُعتبر التبرع للمواقع الإلكترونية التي تخدم الدعوة الإسلامية وقفًا مستمرًا حتى لو توقف الموقع أو أُلغي، وهل يغني هذا التبرع عن التبرع في المجالات الأخرى، وما هي أولويات الوقف (مثل بناء مسجد أو بئر ماء) وكيف تُحدد هذه الأولويات، وهل الوقف الإسلامي مرتبط بمكان أو زمان أو مجال معين؟
الوقف عمل خيري وعبادة مالية، سنَّه النبي صلى الله عليه وسلم ورغب فيه، وأخبر أن ثوابه لا ينقطع بموت الواقف، بخلاف العبادات الأخرى التي ينقطع ثوابها بالموت، قال صلى الله عليه وسلم: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". وأفضل مجالات الوقف ما كانت حاجة المسلمين إليه أكثر ومنافعه أعم، والنفع المتعدي أفضل من النفع القاصر. ووقف المال لصالح المواقع الإلكترونية التي تنشر العلم وتزيل الشبه من أفضل ما توقف له الأموال، وذلك لأمرين: أولاً: أن نشر العلم والدعوة إلى الله من أقوى أسباب الهداية، قال صلى الله عليه وسلم: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم". وثانياً: أن الاستفادة من هذه المواقع في نشر العلم أعم من أي طريق آخر. وإذا توقف الموقع أو ألغي فلا يعني ذلك توقف الأجر، فالعلم الذي نشره الموقع يجري أجره إلى يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علّمه ونشره". ويمكن لناظر الوقف أن يجعل المال الموقوف في مشروع خيري آخر إذا تعذر استمرار الموقع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/77480
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 77480
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي