العودة إلى البحث
السؤال

هل يُحاسب الشخص على مصدر أموال شركة يُشارك فيها كطرف، ويعمل في مشروع مباح، رغم أنه ليس مسؤولاً عن طريقة حصول الآخرين على أموالهم، وما يفعله هو عمل حلال لمشاركته في شركة حلال والحصول على ربحها الحلال؟ وهل لو فتحت سوبر ماركت وبعت لكل الناس -الذين يتعاملون بالحلال والحرام- يصبح في مالي شبهة لاحتمال التعامل مع من يتعامل بالحرام (مع علمي التام مثلاً أن بعضهم يتعامل بالحرام) ولكني أعامله معاملة الشراء والبيع للسلع؟ وهل لو عملت في عمل حلال عند شخص ماله حرام أو فيه شبهة فهل أُحاسب على تعاملي معه (كمثل الطباخين والخادمين أو السائقين عند المرابين أو مودعي الودائع في البنوك) رغم أني أعمل عملاً بعيداً عن عمله؟ وهل عليّ التحري عن الناس حتى أعاملهم أم ما أعرفه بالمصادفة هو ما سأُحاسب عليه؟ وهل الأب الذي يتعامل مع البنوك ولا يدفع الزكاة عندما يتوفى يصبح ماله (رأس ماله مع عدم القدرة على معرفة حلاله من حرامه وكل ما يملكه لحظة وفاته) فيه شبهة تضر الوارثين وتحتم عليهم أن يتخلصوا من المال الذي ورثوه أو أن يتحملوا وزراً مع أبيهم لو استفادوا مما ورثوه، رغم أنهم لم يكن لهم أي سلطة على إدارة هذه الأموال عندما كان أبوهم حياً؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

تنقسم معاملة حائز المال الحرام إلى قسمين: الأول إذا كان المال كله حرامًا، فيجب اجتنابه وتحرم معاملة صاحبه فيه بأي شكل. الثاني إذا اختلط المال الحرام بالمال الحلال، فالراجح جواز معاملته مع الكراهة. ولا يلزم البحث عن مصدر المال، فما عُلم أنه حرام يُجتنب، وما جُهل فالاصل فيه الحِل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن عُلم أن المال غصب أو سرقة، فلا يجوز أخذه، وإن جُهل حاله، فالمجهول كالمعدوم، والأصل أن ما بيد المسلم ملك له. وإن كان الرجل معروفاً بأن في ماله حراماً، فترك معاملته ورعاً.

وإذا مات المسلم المتعامل مع البنوك وتارك الزكاة، فيجب قبل تقسيم التركة إخراج الزكاة التي تركها، وقدر الربا إن أمكن معرفته، وإلا فليجتهد الورثة في تقديره، ولا وزر عليهم في فعل مورثهم ما لم يشاركوه.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي