هل يجوز التوسل بالأولياء والصالحين مثل المرسي أبي العباس وسيدنا الحسين، استنادًا إلى توسل عمر بن الخطاب بالعباس عم الرسول، وهل تجوز المساواة بين الخالق والمخلوق بالقول "الله وفلان" قياسًا على "الله ورسوله"؟
دين الإسلام يقوم على أصلين: عبادة الله وحده، وعبادته بما شرعه سبحانه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
التوسل بالصالحين له حالتان: 1. دعاؤهم والاستغاثة بهم: هذا شرك أكبر مخرج من الملة. 2. دعاء الله بهم (مثال: "يا الله بجاه فلان"): هذه بدعة لم يرد دليل على مشروعيتها، والدليل على عدم جوازه أن الصحابة توسلوا بالعباس بدعائه وهو حي، وعدلوا عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته.
التسوية بين الله والرسول صلى الله عليه وسلم: هذا ضلال وبهتان عظيم، وكفر بالله، لأنها تسوية بين الخالق والمخلوق، والرب والمربوب. منشأ هذه التسوية هو فكر المتصوفة الذين يرون أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو التعيُّن الأول للذات الإلهية، أو أن روحه هي روح الله. جاء النهي عن قول "ما شاء الله وشئت" أو "ما شاء الله وشاء محمد"، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقول "ما شاء الله ثم شئت"، لأن كلمة "الواو" تفيد المساواة التي لا تجوز بين الله ورسوله، بخلاف "ثم" التي تفيد الترتيب والتفويض.
الفرق بين حق الله وحق الرسول: حق الرسول: الطاعة في الأوامر والنواهي؛ لأن طاعته من طاعة الله. حق الله وحده: الخشية والتقوى، والتوكل والرغبة، والاستعانة. فالله تعالى فرق في كتابه بين ما هو حق للرسول (كالطاعة) وما هو حق لله وحده (كالخشية والتقوى والتوكل والرغبة).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/40899