ما حكم سداد قرض قديم بالعملة الحالية إذا كانت قيمتها الشرائية تختلف جذرياً عن قيمة العملة المقترضة وقتها؟
اهتم العلماء والباحثون المعاصرون بقضية انخفاض قيمة العملة الورقية بسبب التضخم، وتأثير ذلك على الالتزامات المالية والديون المؤجلة، وقد قدمت عدة أبحاث لمجمع الفقه الإسلامي في هذا الشأن.
أكثر هذه الأبحاث اتفقت على اعتبار قيمة العملة عند سداد الحقوق المؤجلة في حال حدوث غبن فاحش أو انهيار للعملة، مما يسبب ضررًا كبيرًا للدائن، وذلك لتحقيق العدل.
يرى الدكتور علي القره داغي أن النقود الورقية مثلية، ولا نخرجها عن هذه المثلية إلا عند انهيار قيمتها أو وقوع غبن فاحش، وهذا يظهر في الحقوق الآجلة، ويجب رعاية القيمة في جميع الحقوق الآجلة عند حصول انهيار وغبن فاحش بين قيمة النقد وقدرته الشرائية وقت العقد ووقت الوفاء.
تحديد معيار الغبن الفاحش يعتمد على ما يعده عرف التجار غبنًا فاحشًا.
ولتقويم العملة عند الانهيار أو الغبن الفاحش، يُعتمد على معيارين:
1. السلع الأساسية: بتقييم كمية السلع الأساسية التي كان يشتريها المبلغ وقت العقد، ومقارنتها بما يمكن شراؤه وقت الوفاء.
2. الذهب: بتقييم كمية الذهب التي كان يشتريها المبلغ وقت العقد، ومقارنتها بما يمكن شراؤه وقت الوفاء.
يُنصح السائل بالتصالح مع ورثة المقترض على مبلغ يرتضونه، وإلا فالأمر يُرفع للقاضي الشرعي للفصل فيه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/165762