كيف يمكن التوفيق بين قول الأصوليين بأن الأصل في العبادات التعبد وعدم الالتفات إلى المعاني، وبين كون الجمهور يذكرون عللاً ظاهرة لأكثر العبادات وتفاصيلها؟ وهل وجه التوفيق هو أن مراد العلماء هو المنع من جريان القياس فيها فحسب، مع القول بأنها معقولة المعنى؟ وهل ما توصلت إليه في مثال الوضوء من إثبات الحكمة ومنع القياس صحيح؟
الأحكام الشرعية منها ما عرفت علته ومنها ما لم تعرف، ويكثر التعليل في العادات والمعاملات ويقل في العبادات؛ لأن الأصل فيها عدم التعليل، وإذا عُللت بعض العبادات جاز القياس فيها.
العلة هي التي يناط بها الحكم (مثل الإسكار علة لتحريم الخمر)، أما الحكمة فهي ما يترتب على ربط الحكم بعلته من جلب للمصالح أو دفع للمضار (مثل حفظ العقل حكمة من تحريم الخمر).
بالتالي، فالحكمة لا يصلح بها التعليل ولا يستند عليها عند القياس بخلاف العلة، وكثير من العبادات لا تلوح فيها حكمة مخصوصة، والأصل في العبادات التعبد، وما لم تُعلم علته لا يجري فيه القياس.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/153234