العودة إلى البحث

كيف تكون حرارة الصيف وبرودة الشتاء من نَفَس جهنم، مع تعاقب الفصول واختلافها بين نصفي الكرة الأرضية، ووجود مناطق لا تشعر بحر الصيف؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الأصل تصديق النبي صلى الله عليه وسلم فيما قاله. جاء في الحديث أن النار اشتكت لربها فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء وهو أشد ما تجدون من البرد أو الزمهرير، ونفس في الصيف وهو أشد ما تجدون من الحر. أرجع العلماء سبب اختلاف الحر والبرد إلى النار، فرغم اختلاف أحوال الأرضين، فإن الحر الشديد سببه حر النار المنتقل بواسطة الشمس، والبرد الشديد يأتي من النار، والظاهر أن النار يوجد فيها حر وبرد في آن واحد.

قال ابن عبد البر: الحديث يدل على أن نفس النار في الشتاء والصيف غير الشتاء والصيف، وفسر الحسن البصري ذلك بأن ما كان من برد يهلك شيئًا فهو من زمهريرها، وما كان من سموم يهلك شيئًا فهو من حرها.

وجمع العلماء بين البرد والحر في النار بأن جهنم فيها زوايا فيها نار وزوايا فيها زمهرير، وأن النار من أمور الآخرة التي لا تقاس على الدنيا.

وقال المباركفوري: شدة الحر من فيح جهنم حقيقة، وهو الصواب؛ لأنه ظاهر الحديث، وأن سبب اشتداد الحر والبَرَد في الأرض هو تنفس جهنم، مع أن قرب الشمس وبعدها سبب حسي لذلك.

وبين الشيخ ابن عثيمين أن الجمادات لها إحساس وأن شدة الحر من فيح جهنم، وشدة البرد من زمهرير جهنم، وفسر ذلك بأن هناك سبباً حسياً وراء ذلك، وسبباً شرعياً لا يُدرك إلا بالوحي، ولا مناقضة بينهما، مثل الكسوف والخسوف اللذين لهما أسباب حسية وسبب شرعي وهو تخويف الله لعباده.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي