هل تدل الآية: "والذين قتلوا ثم ماتوا" على أن فضل المهاجر كفضل الشهيد أو قريب منه؟
لعل السائل يقصد الآية: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الحج:58]. وقد نزلت هذه الآية لبيان مكانة المهاجرين وفضلهم سواء قتلوا أم ماتوا على فرشهم، وتسوية بينهم في الرزق الحسن عند الله. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الشهيد المقتول أفضل ممن مات حتف أنفه، بينما رأى آخرون أنهما سواء في الأجر.
من الأدلة على تفضيل المقتول: سؤاله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الجهاد فقال: "من أهريق دمه، وعقر جواده". ومن الأدلة على التسوية: الآية المذكورة، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء:100]، وحديث أم حرام، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عتيك: "مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ، فَمَاتَ، أَوْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ؛ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ".
وقد جاء في تفسير أضواء البيان أن الذين قتلوا في سبيل الله يرزقون رزقًا حسنًا، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران:169]. وكذلك الذين ماتوا في غير قتال، كما في الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء:100]، ومن وقع أجره على الله يرزقه الرزق الحسن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/158942