العودة إلى البحث

لماذا لم يُكفِّر بعض العلماء البكري والسبكي، مع أنهما يجيزان الاستغاثة بغير الله، ومع أن التأويل في الشهادتين غير مقبول، وقد رد عليهما ابن تيمية؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

المتأوّل أولى بالعذر من الجاهل، لأنه يعتقد ما هو عليه حقّاً ويدافع عنه. التأويل عذر في المسائل العملية أو العلمية، لكن لا تأويل في الشهادتين ووحدانية الله وثبوت رسالة النبي والبعث والجنة والنار.

من آمن بالتوحيد والرسول واليوم الآخر، ثم نازع في صفات الله أو جوز الاستغاثة بغيره معتمداً على شبهات وقاصداً للحق، فهو جاهل أو متأوّل ومعذور، ولا يكفّر إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة عنه.

يرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن المتأخرين الذين خاضوا في مسائل الاستغاثة الشركية مع جهلهم بآثار الرسالة، لا يكفّرون بذلك حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول. ويشير إلى أن أهل العلم والسنة لا يكفّرون من خالفهم، لأن الكفر حكم شرعي، وتكفير الشخص المعيّن موقوف على بلوغ الحجة النبوية.

يُعذر المسلم المجتهد في طلب الحق إذا أخطأ، سواء في المسائل النظرية أو العملية، وهذا ما سار عليه الصحابة وأئمة الإسلام، فمن ثبت إسلامه بيقين، لا يكفّر حتى تقام عليه الحجة وتزال عنه الشبهة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي