ما صحة الحديث القدسي المتداول: "يا ابن آدم، لك هواك ولي هواي ولا يكون إلا هواي، إذا أطعت هواي منحتك هواك وإن خالفت هواي حرمتك من هواك ولا يكون إلا هواي"؟ وهل ورد حديث بهذا المعنى؟
الكلام المذكور ليس حديثًا ولا معنى له في السنة، وهو متن منكر، وذلك لسببين: 1. لا يجوز إطلاق الهوى على الله تعالى، فأسماء الله وصفاته توقيفية، والله تعالى لم يصف نفسه بذلك في الكتاب والسنة. 2. لفظ "الهوى" غالبًا ما يرد في نصوص الشرع على سبيل الذم، وهو مقابل الهدى، كما في قوله تعالى: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ) و (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ).
ويغني عن هذا الكلام حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3203