ما حكم بيع الهرة مع ذكر آراء ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما في إباحة أو تحريم ذلك؟
اختلف العلماء في حكم بيع الهر، فذهب جمهور العلماء منهم أصحاب المذاهب الأربعة إلى الجواز، بينما ذهب بعض أهل العلم كالظاهرية إلى تحريمه. ويُرجح القول بالمنع استنادًا إلى ما رواه مسلم عن أبي الزبير قال: "سألت جابراً عن ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك". وقد ضعّف بعض أهل العلم هذه الأحاديث، ولكن هذا القول مردود. وقد حمل بعض العلماء النهي على الهر إذا توحش أو في ابتداء الإسلام حين كان محكوماً بنجاسته، لكن ليس على هذين القولين دلالة بينة. وقد جزم ابن القيم بتحريم بيعه في "زاد المعاد"، مستدلاً بصحة الحديث وعدم معارضته. وقال ابن المنذر: "إن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيعه فبيعه باطل وإلا فجائز". وذهب النووي إلى أن بيع الهرة الأهلية جائز بلا خلاف عندهم إلا قولاً شاذاً باطلاً. واحتج من منع البيع بحديث جابر المذكور. أما المجيزون فاحتجوا بأنه طاهر منتفع به وتوفرت فيه شروط البيع، وأجابوا عن حديث النهي بأنه يراد به الهرة الوحشية أو أنه نهي تنزيه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/110841