العودة إلى البحث

هل اختيار الأخذ بالأسباب أو عدمه مقدر، أم أن القضاء واحد والنتيجة محققة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

كل ما هو كائن إلى يوم القيامة مكتوب في اللوح المحفوظ لا يتغير. والذي يقبل التغيير والمحو والإثبات هو ما في صحف الملائكة، وهذا التغيير والإثبات في صحف الملائكة مكتوب في اللوح المحفوظ تفصيله ونهايته. وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الدعاء بأن يمحو الله ما كتبه على العبد ويكتب له الخير، فأجاب بأن الله يكتب للعبد أجلاً في صحف الملائكة، فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب، وهذا معنى ما روي عن عمر -رضي الله عنه- في دعائه. والعلماء قالوا إن المحو والإثبات في صحف الملائكة، أما علم الله واللوح المحفوظ فلا محو فيهما ولا إثبات.

وقد بين الشيخ صالح آل الشيخ أن هناك أنواعًا من التقدير الكتابي: 1. التقدير العام في اللوح المحفوظ: وهو أصل التقدير ولا يتغير. 2. الكتابات التفصيلية: كتابة عمرية: عند خلق الجنين، يُؤمر الملك بكتابة رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد، وهي تفصيل لما في اللوح المحفوظ. التقدير السنوي في ليلة القدر: تُفرَق فيه الأمور من اللوح المحفوظ إلى صحف الملائكة. هاتان الكتابتان (العمرية والسنوية) يكون فيهما التعليق، أي أن الأقدار فيها تكون معلقة بفعل العبد، مثل زيادة الرزق والعمر بصلة الرحم، وهذا هو ما يقبل المحو والإثبات.

العبد يفعل الأسباب باختياره ويجازى عليها، وليس له أن يمتنع عن فعل الأسباب بحجة أن النتائج مقدرة، بل عليه أن يبذل الأسباب ولا يعلم ما الذي قُدر له.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي