هل يؤدي عدم تكافؤ النسب بين الزوجين إلى وجوب الطلاق، وهل توجد أدلة على ذلك، وهل يعتبر هذا تفرقة عنصرية؟
تتلخص الإجابة في أن مسألة الكفاءة في النكاح، وهل يعتبر فيها النسب أم لا؟ مردها إلى الشريعة. وقد اختلفت آراء العلماء فيها؛ فبعضهم يرى اعتبار النسب، ومنهم أبو حنيفة، وبعضهم يرى عدم اعتباره، ومنهم الإمام مالك، وبعضهم يرى أن الكفاءة حق للزوجة والأولياء، يسقط بإسقاطهم.
والمستندات الشرعية لمن يعتبر الكفاءة في النسب هي أحاديث نبوية، منها حديث "إن الله اصطفى كنانة"، وحديث "العرب بعضهم أكفاء بعض"، وحديث المرأة التي زوجها أبوها لابن أخيه "ليرفع به خسيسته". أما الحجة من المعنى فهي دفع الضرر عن المرأة وأوليائها مما يلحقهم من العار.
وأما ما نفتي به، فهو القول بعدم اعتبار النسب في الكفاءة، وهو قول الإمام مالك، مع احترام رأي الجمهور الذي يرى أن له وجهاً قوياً. وينبغي التعامل مع واقع اعتبار الأنساب بشيء من الصبر وشرح الإسلام على ضوء قوله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
وفي حال عقد النكاح الصحيح، فإنه لا يجوز إجبارهما على الطلاق بحجة عدم تكافؤ النسب على ما نرجحه، ولكن إن كان الحكم في المحاكم الشرعية بخلاف ما نفتي به، فإنه يلزم المسلمين في ذلك البلد الخضوع للقضاء الشرعي ببلدهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/81261