هل ارتداء التيشيرت أو القميص الضيق أمام النساء -مع العلم أن الصدر والظهر والبطن ليست عورة- يدخل في نطاق حديث "كاسيات عاريات"؟
ما يجوز إبداؤه من البدن يجوز لبس ما يصفه أو يشف عنه، وما لا يجوز إبداؤه لا يجوز من اللباس إلا ما يستره، وضابط الستر الواجب منع إدراك لون البشرة لا وصف حجمها، فهو مكروه للمرأة وخلاف الأولى للرجل، أما الثوب الضيق الذي يصف حجم عورة المرأة ومفاتن جسمها لا يحقق الستر المطلوب أمام الرجال الأجانب، وقد يكون أشد إثارة وفتنة من الثوب الرقيق الذي يصف لون البشرة، ولذلك فسر العلماء بذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "كاسيات عاريات".
أما لبس المرأة ما يصف صدرها وبطنها وظهرها ونحو ذلك مما ليس بعورة أمام النساء لا يحرم لذاته، ولكن قد يحرم لعارض، كوجود شهوة، أو خوف الفتنة، وهذا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن عورة المرأة عند المرأة المسلمة: ما بين السرة والركبة، كعورة الرجل بالنسبة للرجل، وأنه يجوز النظر إلى ما ليس بعورة مطلقا، إلا عند الشهوة وخوف الفتنة، والمقصود بالشهوة: أن يكون النظر لقصد قضاء وطر فيها، وأن الشخص يحب النظر إلى الوجه الجميل ويلتذ به، فإذا نظر ليلتذ بذلك الجمال فهو النظر بشهوة، وهو حرام.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن حكم المرأة مع المرأة كحكم الرجل مع محارمه، وهو ما اختاره ابن القطان.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/193924