هل كان نعيم أبي حنيفة وعبد الرحمن بن عوف من تعجيل الحسنات؟
ليس كل متنعم في الدنيا يدخل فيمن عجلت لهم حسناتهم، بل ينقص من درجات بعضهم في الآخرة بقدر توسعهم في الدنيا. وقد روى البخاري أن عبد الرحمن بن عوف خشي أن تكون حسناته قد عُجلت له بسبب ما بسط له من الدنيا، وبكى حتى ترك الطعام. والقاري وضح أن هذا الخوف كان من باب قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا} [الإسراء: 18]، أو قوله تعالى: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} [الأحقاف: 20]، ولكن هذا كان من باب شدة خوفهم. فالمقصود بالآيتين ليس التمتع بنعم الله، بل الانشغال بالدنيا عن الدين والتكاليف، أما التمتع بنعم الله مع الشكر والقيام بالعبادة، فلا يدخل في ذلك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/131873