كيف نوفق بين الآيات القرآنية "وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا" و "إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا" وبين ثبوت خبر سحر النبي صلى الله عليه وسلم؟
ذكر ابن القيم أن حديث سحر النبي -صلى الله عليه وسلم- ثابت وصحيح ومتلقى بالقبول عند أهل الحديث، بخلاف أهل الكلام الذين أنكروا ذلك اعتماداً على بعض الآيات القرآنية، مدّعين أن السحر لا يجوز على الأنبياء لأنه ينافي عصمتهم.
وقد رد ابن القيم بأن هشاماً -راوي الحديث- ثقة، وأن السحر الذي أصاب النبي كان مرضاً عارضاً كسائر الأمراض التي قد تصيب الأنبياء كالإغماء والجروح، وأن ذلك لا ينقص من قدرهم بل يزيدهم رفعة، وأنه ابتلاء من الله ليرفع درجاتهم وليكونوا أسوة لمن بعدهم من الأمم.
وبيّن أن تعويذ جبريل للنبي -صلى الله عليه وسلم- يدل على أن ذلك التعويذ يزيل الشكاية، وأن الآيات التي استدل بها المنكرون لا حجة لهم فيها، وأن حماية الله لأنبيائه لا تمنع ابتلاءهم بما يشاء سبحانه ليحقّق حكمته البالغة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/124112