ما مدى صحة المقالة المنتشرة في المنتديات حول تأويل آية "وجاء ربك والملك صفًا صفًا" ومسألة رؤية الله في الجنة والوقوف بين يديه، وهل تتفق هذه التأويلات مع فهم أهل السنة والجماعة وتفسيرات الإمام أحمد بن حنبل، وما هو الرد على اتهامات الوهابية لأهل السنة بالتعطيل؟
هناك أخطاء ومغالطات كثيرة في المقال، ومن أهمها:
1. تأويل الصفات: منهج أهل السنة والجماعة هو عدم تأويل الصفات مطلقًا، وأن الألفاظ الشرعية لا تؤوّل إلا بدليل راجح. وصاحب المقال يخطئ في قوله إن الوهابية يفسرون آيات القرآن على الظاهر وهذا لا يجوز، بل إن قوله تعالى: "وجاء ربك والملك صفًا صفًا" لا يصح تأويله بظهور عجائب قدرة الله، وهذا يخالف ظاهر القرآن والسنة. وقد أجمع أئمة التفسير على تفسيرها بـ "وإذا جاء ربك يا محمد وأملاكه صفوفًا صفًا بعد صف".
2. نسبة التأويل للإمام أحمد: ما نُسِب للإمام أحمد في تأويل آية المجيء بمجيء الأمر أو القدرة ليس صحيحًا، بل الصحيح المشهور عنه هو رد التأويل، وأن إتيانه ومجيئه ونزوله ليس مثل إتيان المخلوق ومجيئه ونزوله.
3. قول "مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك": هذا القول لم يرد عن الإمام أحمد، والمشهور أنه قول ذي النون المصري، ومعناه الصحيح أن حقيقة الرب لا يتصورها العبد.
4. "يُحاسب الخلق بكلامه الذي ليس حرفًا ولا صوتًا": هذا الكلام باطل ويخالف ما ثبت عن الإمام أحمد بأن الله تعالى تكلم بالصوت والحرف.
5. إنكار الرؤية بلا جهة: قول صاحب المقال إن الله يُرى بلا كيف ولا جهة هو في حقيقته إنكار للرؤية، وهو قول المبتدعة. فالمؤمنون يرون ربهم يوم القيامة في الجنة في جهة العلو.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/103123