ما حكم قول "فلان من أهل الله" لشخص عامي لا يحفظ القرآن؟
"أهل الله" هم أهل العبادة والصلاح وأولياؤه، وقد جاء في الحديث أن "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته"، أي حفظة القرآن العاملون به، تعظيمًا لهم. لا يشترط أن يكون المرء حافظًا أو عالمًا ليكون من أولياء الله الصالحين، فالقرآن خصَّ أهل القرآن لعلو منزلتهم. أولياء الله هم المؤمنون المتقون، ولو كانوا من عوام الناس لا يحفظون إلا قليلًا من القرآن. كما أن عمّار مساجد الله هم أهل الله لعنايتهم بها، فالمراد بالتعمير: البناء، والعبادة، والتسريح، والتنظيف. أطلقت العرب اسم "أهل الله" على قريش بعد حادثة الفيل لرد الله الحبشة عنهم، وكانت قريش تزعم أنهم أهل الله، متكبرين بذلك، كما فعلت اليهود والنصارى. قال شيخ الإسلام ابن تيمية إن المشركين ليسوا أولياء الله، إنما أولياؤه المتقون. وقد ورد إطلاق "أهل الله" على أهل مكة عامةً وعلى المسلمين ككل في عهد أبي بكر الصديق، مما يدل على أن "أهل الله" لا يقتصر على حفظة القرآن، بل هم المؤمنون المتقون، كما أشار بعض أهل العلم إلى أن أهل العبادة والزهد وقيام الليل وصيام النهار هم أهل الله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/158588