العودة إلى البحث

كيف يمكن الرد على من يستدل بحديث فاطمة بنت قيس في الصحيحين على جواز الاختلاط، وذلك من جهتين: الأولى دخول الصحابة على أم شريك، والثانية اعتداد فاطمة في بيت ابن أم مكتوم؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ليس حديث فاطمة بنت قيس منسوخاً، واعتدادها في بيت ابن أم مكتوم كان للضرورة لكون زوجها طلقها ثلاثاً، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أن في اعتدادها عند أم شريك حرجاً، فأمرها بالاعتداد عند ابن أم مكتوم لأنه لا يبصرها، وهذا من باب ارتكاب أخف الضررين.

أما دخول الصحابة على أم شريك فكان لكثرة تردد الصحابة إليها لصلاحها، وهذا جائز لا إشكال فيه، لأن ما حرم سداً للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة، ومع أمن الخلوة والفتنة ينتفي القول بحرمة الاختلاط، ولا يقاس هذا على دعاة الإباحية والاختلاط المعاصر.

وكذلك يجوز النظر للأمرد لتعليم العلوم الشرعية والصنائع المحتاج إليها، وليس من الورع ترك التعليم وإن احتيج معه إلى نظر لا محذور يخشى منه، وهذا ما أجاب به ابن حجر الهيتمي، والمدار على ما في القلب وما تشهد به قرائن أحوال النفس.

والعبرة في الاختلاط بخشية الافتتان أو وجود مظنته؛ لأن تحريم الاختلاط ليس لذاته بل سداً لذريعة الفتنة، فالاختلاط المذموم هو ما كان فيه اجتماع بين رجال ونساء أجنبيات من غير حاجة، أو كان فيه خضوع بالقول أو انكشاف للعورات، أما الجائز فهو ما كان آمناً من الفتنة.

والنصوص الشرعية تحذر من فتنة النساء، فهن أعظم الفتن على الرجال، ومن طلب السلامة في دينه ودنياه فعليه بالبعد عنهن ما أمكن.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي